السيد مصطفى الخميني
مقدمة التحقيق 11
الطهارة الكبير
وعلي - صلوات الله عليهما وآلهما - ، وليست سياسة الأبالسة والطغاة ، سياسة الحق والعدل والخير لعموم البشر ، وليس سياسة الختل والخداع والظلم والضلال . علمه وهو صبي يافع ذكي متفتح أن قيادة الناس وحكم البلاد فرض على عاتق الفقهاء العدول الأكفاء في عصر الغيبة الكبرى ، ولا بد للمسلمين أن يلقوا لهم بالقياد ، وأن يذعنوا لهم بالطاعة والانقياد ، حتى يقودوهم لما فيه رضا بارئهم وسعادتهم ، وعليهم أن يجاهدوا في سبيل الله تحت قيادتهم ، حتى يرغموا أنوف الطغاة وينتصر الاسلام وتكون كلمة الله هي العليا في الأرض كما في السماء . لقد كان الشهيد السعيد ترجمانا صادقا لآراء والده العظيم ومعتقداته كما كان ساعده الفتي ومساعده الأمين في جهاده العظيم ونهضته الاسلامية المباركة . ويتبين لك صدق ما سمعت من خلال مواقفه السياسية الجهادية التي وقفها ، وإليك بعض النماذج المهمة من تلك المواقف : 1 - حيث قامت سلطات الشاه الغاشمة باعتقال الإمام الراحل ( قدس سره ) لاعتقادها بأن عزل القائد عن الأمة كاف لإخماد الثورة التي ألهبها في نفوس الأحرار والأخيار ، وهنا قام الشهيد السعيد بدوره الفعال في إلهاب مشاعر الأمة وقيادة جماهيرها الغاضبة من أجل تخليص قائدها العظيم من سجون الشاه العميل وتحريره من أيدي أزلامه الخونة . 2 - وبعد أن ضاقت السلطات الغاشمة ذرعا بالإمام الراحل ونشاطاته السياسية الواعية ، وخطاباته الحماسية اللاهبة ، ورأت في اعتقاله من قبل خطرا محدقا ، عمدت إلى تبعيده عن جماهيره الثائرة مؤملة أن تخبو جذوتها